فهرس الكتاب
ثم إن الله حول القبلة إلى الكعبة وأنزل الله في ذلك القرآن كما ذكر في سورة البقرة وصلى النبي والمسلمون إلى الكعبة وصارت هي القبلة وهى قبلة إبراهيم وغيره من الأنبياء فمن اتخذ الصخرة اليوم قبلة يصلى إليها فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل مع أنها كانت قبلة لكن نسخ ذلك فكيف بمن يتخذها مكانا يطاف به كما يطاف بالكعبة والطواف بغير الكعبة لم يشرعه الله بحال وكذلك من قصد أن يسوق إليها غنما أو بقرا ليذبحها هناك ويعتقد أن الأضحية فيها أفضل وأن يحلق فيها شعره في العيد أو أن يسافر إليها ليعرف بها عشية عرفة فهذه الأمور التي يشبه بها بيت المقدس في الوقوف والطواف والذبح والحلق من البدع والضلالات ومن فعل شيئا من ذلك معتقدا أن هذا قربة إلى الله فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل كما لو صلى إلى الصخرة معتقدا أن استقبالها في الصلاة قربة كاستقبال الكعبة) انتهى كلامه.
الوجه الثامن: أن القضية ليست خاصة بمذهب معين كما حاول الدكتور الشريف ترويجه بل ما من طائفة ولا مذهب فقهي إلا ومن علمائه من نص على حرمة مثل هذه الممارسات التي تقع عند القبور وعدوها شركا ووثنية وكفرا وبدعة محرمة وقد أفتى الإمام محمد عبده مفتي الديار المصرية بأن هذه الأعمال من الوثنية التي تصطدم بدين الإسلام فقد جاء في الأعمال الكاملة له 3/ 555 عن زيارة قبر السيدة زينب (إن هذا العمل من أعمال الوثنيين وإن الإسلام يأباه وكل آيات القرآن في التوحيد تنهى عن هذا وتذمه إن الفاتحة التي تقرأونها كل يوم في صلاتكم مرارا تنهاكم عن هذا العمل تخاطبون الله تعالى بقوله(إياك نعبد وإياك نستعين) كذبا فإنكم تستعينون بغيره وتعبدون غيره ... )
الوجه العاشر: أن ما يفعله المسلمون اليوم عند القبور وإن كان شركا ظاهرا فإن ذلك لا يقتضي الحكم عليهم بالردة والكفر حتى يقوم الدكتور الفاضل بتخفيف الأمر إذ المسلم قد يقع في الشرك والكفر ولا يحكم عليه بالردة فقد يعذر بعدم العلم أو التأويل حتى تقام عليه الحجة الرسالية التي تقطع العذر إذ لا بد من توفر الشروط وارتفاع الموانع للحكم على المسلم بالردة والفرق بينه وبين المشرك أن المسلم يشهد بكلمة التوحيد وإن خالفها ببعض أفعاله فلا يحكم عليه بالكفر كما يحكم على مشركي العرب والأمم الأخرى الذين لم يشهدوا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهذا لا ينفي كون ما يقع عند القبور اليوم وثنية وشركا ظاهرا لا يحل للعلماء السكوت عنه محاباة للعامة أو مراعاة لهم فهذا ينافي أمانة العلم والنصيحة للأمة.
فالواجب على أهل العلم من كل الطوائف الإسلامية والمذاهب الفقهية تحذير العامة من الوقوع في الشرك بكل مظاهره وصوره التي شاعت في العالم الإسلامي والتي هي مظهر من مظاهر تخلفه وضعفه فتحذيرهم من الشرك والبدع والخرافات وتعليمهم أحكام دينهم من النصيحة لهم والعطف عليهم والرفق بهم والله الهادي إلى سواء السبيل.
ـ [أبو عبدالله الأثري] ــــــــ [14 - 08 - 06, 04:37 م] ـ
أفنان
عضو نشيط تاريخ الإنضمام: Jan 2006
المشاركات: 360
مارأيكم بكلام الشيخ أحمد المليبارى اليوم في جريدة الوطن عن الطواف بالقبور؟
ـ [أبو عبدالله الأثري] ــــــــ [14 - 08 - 06, 04:42 م] ـ
أبو عبدالله الأثري
عضو مميز تاريخ الإنضمام: Jun 2005
مكان الإقامة: الكويت
المشاركات: 984
مارأيكم بكلام الشيخ أحمد المليبارى اليوم في جريدة الوطن عن الطواف بالقبور؟
بحثت عنه في جريدتي الوطن الكوتية والسعودية فلم أجده
ـ [أبو عبدالله الأثري] ــــــــ [14 - 08 - 06, 04:43 م] ـ
أفنان
عضو نشيط تاريخ الإنضمام: Jan 2006
المشاركات: 360
فى جريدة الوطن الكويتية اليوم صفحة 14 بعنوان (الشيخ أبوبكر المليبارى: ما رأينا إلا من شذ قال إن الطواف بالقبور شرك) .
ـ [أبو عبدالله الأثري] ــــــــ [14 - 08 - 06, 04:44 م] ـ
أبو عبدالله الأثري
عضو مميز تاريخ الإنضمام: Jun 2005
مكان الإقامة: الكويت
المشاركات: 984
يبدو أنهم لم يضعوه على الموقع إذ لم أجده
عموما فيما سبق من الردود ما يشفي ويكفي في هذا الموضوع
ومنه هذا الكلام للشيخ حمد العثمان
مداخلة د. علي جمعة
لقد تأملت مداخلة د. علي جمعة فوجدتها على أنواع:
نوع هو حيدة عن الموضوع تماما كالحلف بغير الله مع أنه لم يحرر الكلام فيها تحريرا صحيحا، وفي مسائل الوسائل كذلك لم يحررها جيدا.
ونوع: تشقيق وتفريع من التطويل غير المحمود الذي تكلم فيه العلماء مباشرة لظهوره، فصار كمن يسافر من الكويت إلى أوروبا ثم يعود ليذهب الى مكة.
فإنه قد قال: 'وأما الشرك فهو صرف شيء من انواع العبادة لغير الله على الوجه الذي لا ينبغي إلا لله تعالى، حتى لو كان ذلك بغرض التقرب الى الله'.
فنحتاج فقط الى بيان ان الطواف عبادة خاصة بالكعبة ليقع عليها تعريف د. علي جمعة للشرك، ناهيك ان د. علي جمعة قال 'حتى لو كان بغرض التقرب إلى الله'.
قال تعالى 'وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود' (الحج: 26) قال الحافظ بن كثير 'فالطائف به معروف وهو اخص العبادات عند البيت فإنه لا يفعل ببقعة من الارض سواها'، فتأمل قوله 'من أخص العبادات' مع قوله 'فإنه لا يفعل ببقعة من الارض سواها' فينطبق على الطواف بالقبر تعريف د. علي جمعة للشرك تماما.
وكذلك قال الماوردي رحمه الله عن الطواف كما في الحاوي الكبير (4/ 157) : 'نسك لا يقع إلا لله عز وجل'، فأفادنا أمرين: الأول: أنه عبادة، الثاني: أنه لا يقع إلا لله عز وجل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)