فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السؤال: إنني رجل عليَّ ديون كثيرة لا أستطيع سدادها، وإنني أملك سيارة كبيرة وأرغب في الحج والعمل بالسيارة، فهل يصح لي الحج وأنا مديون، أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟ الجواب: أما بالنسبة للشخص المديون فإن الأصل فيه أن يقضي دينه، ولا يجب الحج على المديون حتى يؤدي دينه؛ لأنه مطالب بقضاء حقوق عباد الله، وبعد أداء الحقوق يتوجه إليه الخطاب بالحج، فإذا كانت عليه ديون؛ فإنه غير مستطيع للحج، فلا يجب عليك الحج، لكن لو استأذنت صاحب الدين فأذن لك فحججت صح حجك وأجزأك، ولا حرج عليك؛ لأنك استأذنت. وأما إذا كان الإنسان لم يستأذن فإن حجه أيضًا صحيح، ومسألتك التي ذكرتها من كونك ذاهب إلى مكة من أجل التجارة فيها وجه للترخيص؛ لأن ذهابك من أجل التجارة معونة على قضاء الدين، وليس المقصود الحج بأصله، فلذلك لما كان ذهابك متعينًا وأردت أن تصيب الأمرين -الحج والحاجة- فلا حرج عليك، وقد ورد الشرع بالإذن في ذلك، قال تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ البقرة:198] . ولذلك ورد في الحديث أنها نزلت في قوم يحجون بنية التجارة، أي: جمعوا بين نية الحج والتجارة، على أن الحج أصل والتجارة تبع. والله تعالى أعلم.
تقديم طواف الوداع عن الرمي مخالف للسنة
السؤال: هل يجوز أن يخرج الحاج من منى قبل الظهر ويطوف طواف الوداع، ثم يعود إلى منى ويرمي، ثم يخرج إلى بلده؟ الجواب: باسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن السنة المطلوبة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيها بطواف الوداع، أن يكون آخر العهد بالبيت طوافًا، فإذا طاف الإنسان طواف الوداع ورجع إلى منى لم يكن آخر عهده بالبيت طوافًا، ومن ثم فإنه ينبغي له أن يؤخر الطواف إلى ما بعد الرمي، وهذا قد يرخص فيه البعض من المتأخرين؛ ولكن لا أحفظ دليلًا يدل عليه، بل ظاهر حديث عائشة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=68&ftp=alam&id=1000216&spid=68) في الصحيح وغيره؛ أنها قالت: (كان الناس يصدرون من فجاج منى وعرفات، فأمروا أن يجعلوا آخر عهدهم بالبيت طوافًا) وهذا يدل على تعين المصير إلى البيت. والله تعالى أعلم.
حكم تأخير طواف الوداع إلى ما بعد الخروج إلى جدة ومن ثم العودة إلى مكة
السؤال: هل يصح لأهل جدة أن يؤخروا طواف الوداع إلى بعد النزول من الحج بيوم أو يومين -يقصد النزول إلى جدة- حيث يقول: إنني سمعت بعض العلماء يقول: يصح لأهل جدة أن يؤخروا طواف الوداع أي: قبل نهاية شهر ذي الحجة؟ الجواب: طواف الوداع يشرع للحاج إذا صدر عن البيت، فلو صدر بعد اليوم واليومين كما ورد في السؤال فلا حرج عليه، سواء كان من أهل جدة أو من غيرهم، بل لو أنه تأخر صدوره إلى آخر شهر ذي الحجة فإنه يطوف طواف الوداع عند صدوره. أما في مسألة النزول فالسائل لم يبين أنه نزول إلى جدة أو غيرها، فنقول: المسألة فيها تفصيل: فإن كان نزولهم إلى مكة يبقون حتى يعقدوا العزم على الذهاب إلى بلدهم وهو جدة، فيطوفون إذا صدروا، وإما إذا كان نزولهم إلى جدة ورجوعهم بعد ذلك إلى مكة لطواف الوداع، فهذا محل نظر؛ لأن النص عام شامل لمن جاور البيت ومن كان بعيدًا عن البيت، وتخصيصه بالاجتهاد محل نظر، ولذلك الذي يظهر من ظاهر النص أنه يطوف عند صدوره وانتهائه من حجه، لا يؤخر ذلك إلى نزلة أخرى أو ذهاب آخر. والله تعالى أعلم.
وجوب الإحرام لمن مر بميقات غير ميقاته إن نوى الحج
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)