ـ [أبو عمر القصيمي] ــــــــ [16 - 01 - 08, 12:16 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (1946) :"ذكر ما يستحب للمصلي عند الإشارة التي وصفناها أن يحني سبابته قليلا"ثم أسند حديث عصام بن قدامة عن مالك بن نمير الخزاعي أن أباه حدثه أنه (( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة واضعًا اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا إصبعه السبابة قد حناها شيئًا وهو يدعو ) )وهذا الحديث أخرجه أبو داود والنسائي والإمام أحمد وابن خزيمة والبيهقي وغيرهم كلهم من طريق عصام بن قدامة عن مالك بن نمير عن أبيه به.
وعصام بن قدامة قال عنه أبو زرعة وأبو حاتم: لا بأس به. وقال أبو داود: ليس به بأس. ووثقه النسائي وابن حبان وغيرهم.
وأما مالك بن نمير فقد أعل بعضهم الحديث بسبب جهالته، حيث قال ابن القطان والذهبي: (لا يعرف حال مالك ولا روى عن أبيه غيره) وقال ابن حجر: (مقبول) .
لكن سمعت الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد حفظه الله في شرح الترمذي يصحح هذا الحديث ويقول:"وقد أعله بعضهم بجهالة مالك وهذه في الحقيقة ليست بعلة، وذلك أن مالك قد روى له النسائي واحتج به ـ والنسائي في الغالب لا يروي إلا ما صح عنده ـ، وصحح له ابن خزيمة، فهذا يدل على صحة روايته وهو لم يرو شيئًا طويلًا حتى يحتاج إلى حافظ .. وأما تفرد عصام بن قدامة عنه فإن مالك بن نمير ليس مشهورًا في الرواية ولذلك تفرد عنه عصام، فلو كان هذا التفرد عن أبي إسحاق السبيعي أو الزهري نعم، لكن هنا لا يعتبر التفرد مؤثرا لأن مالك مقل من الرواية."انتهى كلام الشيخ عبدالله السعد.
ويضاف أيضًا بأن ابن حبان ذكره (مالك بن نمير) في الثقات (5/ 386) وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني (496) :"يعتبر به".
وأيضًا هو من طبقة التابعين فليس حكمه في الجهالة كمن بعده والله أعلم.
وقد يورد بأن هذه السنة (حني الإصبع قليلًا) لم تذكر في غير هذا الحديث، وكل من روى صفة التشهد والإشارة لم يذكر أنه يحنيها فيكون فيها نكارة، فيجاب عن هذا: بأن حني الإصبع لا يعارض الإشارة بل ولا يعارض نصبها ونحو ذلك من الألفاظ لأن الحني كان يسيرًا كما في الحديث، وأيضًا هذا لا يخالف الروايات الأخرى للإشارة بل هو نوع تفصيل وتوضيح فقط لهذه الإشارة، وقد يقال بأن هذه السنة تفعل أحيانًا وليس دائمًا كما هو حال جلسة الإستراحة والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أنتظر فوائدكم وملاحظاتكم فأنا لم أطرح الموضوع إلا لأستفيد منكم.
ـ [ابو عاصم النبيل] ــــــــ [14 - 09 - 08, 10:00 م] ـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى 1/ 54:
"ومن طلب من العباد العوض ثناء أو دعاء أو غير ذلك لم يكن محسنًا إليهم لله"
أحسنت على التوقيع الجيد
ـ [عبدالمحسن المطوع] ــــــــ [15 - 09 - 08, 05:47 م] ـ
ـ [محمد أبو عُمر] ــــــــ [15 - 09 - 08, 08:31 م] ـ
الحمد لله
أولًا:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير بأصبعه السبابة، ويحركها في التشهد في الصلاة.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:
1.أما الحنفية: فيرون رفع السبابة عند النفي في الشهادتين، يعني: عند قوله:"لا"، ويضعها عند الإثبات.
2.وأما الشافعية: فيرون رفعها عند قوله:"إلا الله".
3.وعند المالكية: يحركها يمينًا وشمالًا إلى أن يفرغ من الصلاة.
4.وعند الحنابلة: يشير بإصبعه كلما ذكر اسم الجلالة، لا يحركها.
قال الشيخ الألباني رحمه الله: هذه التحديدات والكيفيات لا أصل لشيء منها في السنة، وأقربها للصواب مذهب الحنابلة لولا أنهم قيدوا التحريك عند ذكر الجلالة.
"تمام المنة" (ص 223) .
ثانيًا:
أما الأدلة في المسألة:
أ. عن عبد الله بن الزبير قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه". رواه مسلم (579) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)