فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45516 من 82138

ـ [أبو عبد الله الزاوي] ــــــــ [25 - 06 - 08, 03:20 م] ـ

نعم أحسنت

فقد فاتني هذا الفرق

بل حتى لو قلنا بالوجوب فإنه لا يكفي

لأن غسل الجمعة حتى مع القول بإيجابه ليس عن حدث وهو لا يجرئ حتى عن الحدث الأصغر

وقد سمعت الشيخ ابن عثمين رحمه الله في آخر دروسه التي ألقاها في الحرم في العشر الأواخر وهو على فراش الموت يقول بصوته المتقطع:

غسل الجمعة لا يجزئ عن الوضوء حتى وإن كنا نقول بوجوبه لأنه ليس عن حدث

أما غسل الجنابة فإنه يجزئ عن الوضوء حتى وإن لم ينو به عن طائفة من أهل العلم لظاهر آية المائدة، ولاندراج الحدث الأصغر في الأكبر

أما غسل الجمعة فليس هو لرفع الحديث إنما هو للتنظيف والتطهير فكيف يصح رفعه للحدث الأصغر فضلا عن الأكبر ...

وقد ذكر ابن قدامة في المغني:

أن غسل الإحرام وغسل الجمعة إذا لم يجد الماء فإنه لا يتيمم

وبما أن ابن قدامة في ضمن جمهور أهل العلم القائلين باستحباب غسل الجمعة

فخرج قاعدة مفادها:

أن الفرق بين الغسل الواجب والمسنون

أن الواجب يراد لإباحة الصلاة والتيمم يقوم مقامه في ذلك.

والمسنون يراد للتنظيف وقطع الرائحة والتيمم لا يحصل هذا .. ولذا اقترقا في الطهارة الصغرى

والمقصود أن القول بوجوب غسل الجمعة لا يعكر على هذا الفرق وإنما يكون كالاستثناء من هذه القاعدة.

أما من كان يقول باستحباب غسل الجماعة فإن القاعدة السابقة مطردة معه.

ولا يصلح أن يقال:

بما أن غسل الجمعة واجب فإنه حينئذ يرفع الحديث ويبيح الصلاة ويجزئ عنه التيمم

لأن معنى غسل الجمعة هو معنى تلك الأغسال المستحبة من التنظف وقطع الرائحة لا لأجل استباحة الصلاة

فإذا قيل بالوجوب فإن القاعدة يستثنى منها غسل الجمعة

وإذا قيل بالاستحباب سلمت القاعدة من الاستثناء السابق

فإطلاق هذه القاعدة مبني على القول باستحباب غسل الجمعة

وحينئذ لا تصلح أن تكون دليلا على استباحة الصلاة بغسل الجمعة من أجل أننا نقول بالوجوب

فمن أطلق هذه القاعدة إنما هو من لا يقول بوجوب غسل الجمعة.

ولا تصلح هذه القاعدة في الجهة الأخرى:

أن يقال باستحباب غسل الجمعة بناء على هذه القاعدة وأن المقصود بغسل الجمعة هو التنظف وقطع الرائحة فبناء على هذه القاعدة يكون حكمه الاستحباب.

والسبب في ذلك أن هذه القاعدة هي نتيجة أحد القولين في المسألة وما كان كذلك فإنه لا يصلح أن يكون حاكما على القول الآخر.

والمقصود من كل ما سبق أن غسل الجمعة لا يجزئ عن الوضوء فضلا عن الحدث الأكبر كما تنبه لذلك أخونا نزيه حرفوش، وفاتني التنبه له في المشاركة السابقة

وأخبرني الشيخ خالد المصلح أن الشيخ عبد العزيز بن باز يقول بإجزاء غسل الجمعة عن الوضوء بناء على أن كل غسل مشروع فإنه يكفي عن الوضوء.

ولا يخفى أن هذه نتيجة يحتاج أن يحتج لها، فلنيظر في مستند الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله من جهة الدليل أو التعليل.

والله أعلم ..

بارك الله فيك أخي المدني ومانُقل عن الشيخ ابن باز هو فتوى العلامة الألباني رحمهما الله صراحة كما في سلسلة الهدى وفتاوي جدة أن كل غسل متعبد به يجزيء عن الوضوء بشرط أن لا يحصل ناقض أثناء غسله وإلا توضأ. هنا سؤال:

اغتسل للجمعة ونوى رفع الحدث عن أعضاء وضوءه هل يجزيء وضوءه هذا.

عند من يشترط الترتيب لابد من الترتيب.

ـ عند من يشترط الترتيب والدلك لابد منهما.

ـ عند من لايشترطهما أجزأ كالمنغمس في الماء لكن لابد من نية.

سؤال: هل اشترط العلامة الألباني في فتواه أنه لابد من نية رفع الحدث أم أن غسل الجمعة عنده رافع للحدث بذاته. قد يقول قائل: هو يشترطها لكنه لم يُفصح بذلك لظهوره. أفيدونا بارك الله فيكم. وأزيلوا عنا الإشكال. بارك الله فيك أخي حمد المري وجميع الأخوة.

أحي حمد البحوث تنتظرك في مذكرة حول الزاد. بوركتم.

ـ [أبو بكر بن أحمد الجزائري] ــــــــ [26 - 06 - 08, 06:30 م] ـ

أحسن الله لكم على هذه الفوائد الطيبة

ـ [أبو معاذ الحسن] ــــــــ [27 - 06 - 08, 01:06 ص] ـ

ابن قدامة لا يرى وجوب غسل الجمعة

فالذي يظهر أن كلامه الذي أشكل على بعض الاخوة في أبواب الطهارة انما هو عن اجتماع موجبين للغسل

وغسل الجمعة ليس بموجب للغسل عنده

هذا ما فهمته من سياق كلامه والله أعلم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت