ثم عاد فنقده واتخذ من قصّة مقتله وسيلة لأن يعيد الكرة على الصاحب وينال منه بعد أن كان فرغ منه.
وهكذا شمل الحديث في كتاب «الأخلاق» ثلاثة من الوزراء.
وحين ذكر أبو حيّان للوزير ابن سعدان تلك الخلاصة الموجزة عن كتاب «الأخلاق» هذا في «الإمتاع» اختصر الكلام اختصارا أخلّ بنظمه، فظن بعض دارسي أبى حيان من المعاصرين أن ثاني الوزيرين هو أبو الفتح لا أبو الفضل.
وهو ظن يكشف عن خطئه كتاب الأخلاق نفسه.
* * * ونسخة كتاب «أخلاق الصاحب وابن العميد» وحيدة فيما نعلم، والاعتماد عليها وحدها عند نشره يعرّض الناشر إلى كثير من الغرر.
ومن هنا أحسست بالحاجة إلى الاستعانة بالمظان والمراجع التي رأيت أن الاستعانة بها من شأنها أن تعود على هذا النصّ بالتأييد والتقوية، وأن تشعر القارئ بنوع من الاطمئنان على سلامة النص، فاستنجدت بما أمكنني أن ألجأ إليه من كتب مخطوطة ومطبوعة، وأظنني لم أرجع خائبا فيما رجوته منها.