فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 656

فيه ووثق به، ووكل إليه الرأي، ولم يؤذن لأحد في تحريكه بكلمة، ولا في مضادّاته بحرف، حتّى تم له ذلك كلّه بأسهل وجه مع الجد المواتي، والأمر المنقاد، وحبّ أن يعتقد أن ذاك عن كفاية في الصّناعة وحذق في العمل، وسعة علم بالكتابة الدّيوانية والرّسوم الخراجيّة.

وسئل يوما عن قول الشاعر [1] :

سقوني النّسي ثم تكنّفوني ... عداة الله من كذب وزور

فقال: الخمر تسمّى نسيا.

فقيل له: ولم؟

فقال: ليس للأسماء علل.

/ فلما خلوت بالزعفراني الشاعر قال لي: أخطأ، فإن الأسماء ضرب منها مبتدأ [2] ، فالغرض فيه اختصاص العين به ليقع التمييز بينه وبين غيره، وضرب آخر يؤخذ من أصل الفعل [3] وهو الذي سمي مشتقّا [4]

(1) هو عروة بن الورد، أو النمر بن تولب، اللسان (نسأ) ، وديوان عروة 89، وكتاب سيبويه 1/ 252.

(2) يعرف اليوم في كتب النحو ب «المرتجل» .

(3) في الأصل: «العقل» تصحيف.

(4) هو المعروف في كتب النحو ب «المنقول» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت