فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 656

وكان يقول، وهو مذهب هشام بن الحكم [1] في المتكلمين المتقدّمين:

لما كان مثبتا بالعقل دون غيره، وكنت لا أثبت بالعقل إلا معقولا، كما لا أثبت بالسّمع إلا مسموعا، وكما لا أثبت بالبصر إلا مبصرا وكان إثبات العقل لمن [2] هو غير جسم في المشاهدة غير معقول، وجب أن يكون جسما لأنه قد كان دخل في قسمة المعقول وإن بطل أن يكون جسما بطل أن يكون معقولا، وقد ثبت أنه معقول فإذا قد ثبت أنه جسم.

فقال ابن عباد: هاتوا مسألة أخرى، فسماع كلام الحكلى [3]

أرجع بالفائدة من هذا، وأخذ في مسألة أخرى.

وحكى قوم منهم أبو طاهر الأنماطي والقطّان أنه قد شده ولم يحضره في الحال شيء، وكان الخصم ألدّ ذا سلاطة قليل الاكتراث، حضر غير طائع، وتكلم / غير متروّع.

(1) هشام بن الحكم أبو محمد مولى بني شيبان، من أكابر متكلمي الشيعة، توفي سنة 199أو 179هـ. وكان يقول: معنى الجسم أنه موجود، وإنما أريد بقولي إنه (الله) جسم: أنه موجود، وأنه شيء، وأنه قائم بنفسه.

انظر عنه الفهرس للطوسي 175174، مروج الذهب 2/ 270، الفهرست 250249وانظر أيضا البصائر 3/ 50، مقالات الاسلاميين.

(2) كذا. وكأن «لما» أولى.

(3) الحكل: العجم وما لا يسمع صوته من الحيوان، والصاحب يستعمل هذا التعبير كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت