فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 656

وعاد هذا الشيخ في مجلس آخر، فقال له:

أتقول إن الله جسم؟

قال: نعم.

قال: فإذا كان جسما جاز أن يكون فوقه شيء أو تحته شيء، أو عن يمينه شيء، أو عن يساره شيء.

قال: نعم.

قال: فما تنكر أن يكون معبودك الآن في هذا الصّندوق؟

فخمد الخراسانيّ خمدة ثم اشتعل فقال: أليس عندك أن الله متكلم بكلام يفعله في الأحوال المختلفة؟

فقال: بلى.

قال: فما تنكر أن يكون هذا الحمار ينعظ، فيحلّ الله كلامه في جرذانه، فيقول: أنا ربكم الأعلى، وتسمع ذلك منه.

فانخزل [1] ابن عبّاد وقال: خذوا في غير هذا.

والسخف والجرأة وسوء الأدب وإطلاق اللّسان بما لا يجوز دينا ومروّة غالبة على أصحاب الكلام والتّقى والرّهبة والورع بعيدة من هذه الطبقة.

(1) انخزل: انقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت