فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 656

فقال: لو مات القرآن كان رمضان أيضا يموت، ويقول: لا حياة بعدك، ولا نصلّي التّراويح، ونستريح [1] .

وسأله الدّامغاني يوما عن قوله عز وجل [2] : { «وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِهََا لَوْلََا أَنْ رَأى ََ بُرْهََانَ رَبِّهِ} [3] » ، أتقول إنّ يوسف هّم بالمعصية؟

فقال: الكلام معطوف بعضه على بعض بالتّقديم والتأخير [4] ، فكانه قال: لولا أن رأى برهان ربّه لقد كان يهمّ بها، ولكنّه لم يهمّ، وهذا كقول القائل: إني غرقت لولا أنه خلّصني فلان.

فحدّثت بهذه الجملة ابن المراغي [5] ببغداذ، فقال: لو سكت عن هذا كان أحسن به، هذا تقدير لاعب بكتاب الله، لا يحلّ نظم

(1) النادرة في طبقات السبكي 1/ 220منسوبة لعبادة المخنّث، وهي تجسيم لإحساس جماهير المسلمين نحو مسألة القول بخلق القرآن التي قال بها المعتزلة، وتشدد القاضي أحمد بن أبي دواد في حمل الناس على اعتناقها وهي هنا في مجلس ابن عباد المعتزلي ترمي إلى الهدف نفسه.

(2) في الأصل: «عن قوله عز وجل عن قوله» .

(3) سورة يوسف 24.

(4) هذا التوجيه منقول عن أبي عبيدة في لسان العرب (همم) ، وهو مع مناقشته في كتاب الأضداد لابن الأنباري 362361، والبحر المحيط لأبي حيان 5/ 295.

(5) هو أبو الفتح محمد بن جعفر بن محمد وقد تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت