فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 656

الأخلاق، وجاءت الشّريعة واللّغة واضعة كلا في موضعها [1] ، وناعتة لمختارها ومرذولها، وباعثة على حسنها وجميلها، وداعية إلى رفض قبيحها ومنكرها.

والكلام في هذا طويل الذّيل ميّاس [2] ، وما أحسن ما قال الشاعر:

لا تلم المرء على فعله ... وأنت منسوب إلى مثله

من ذمّ شيئا وأتى مثله ... فإنما يزري على عقله

والبيت السائر:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم [3]

فهذا هذا

حدثني العتّابي قال [4] : قال قوم من أهل أصفهان لابن عبّاد: لو كان القرآن مخلوقا لجاز أن يموت، ولو مات القرآن في آخر شعبان بماذا كنّا نصلّي التّراويح في رمضان؟

(1) الأشبه: «موضعه» .

(2) مياس: مائل، والمراد: متشعب متسع.

(3) المشهور أن البيت لأبي الأسود الدؤلي، وقيل لغيره وهو من قصيدة في الخزانة 3/ 618، وانظر عيون الأخبار 2/ 19.

(4) نقله ياقوت في الإرشاد 2/ 296.

فقال: لو مات القرآن كان رمضان أيضا يموت، ويقول: لا حياة بعدك، ولا نصلّي التّراويح، ونستريح (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت