فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال له أبو عاصم البصريّ يوما: أليس المتكبّر هو الذي يتعظّم زائدا على ما يستحقّه ويحسن به، ومن أجل ذلك ذمّوه بهذا الاسم إذا أطلقوه؟
فقال: بلى!
قال: فما معنى وصف الله نفسه بالتكبّر؟ ونحن إنما نفينا عنه التكبّر لقبحه عندنا وعند المعروف به بيننا، فلو ساغ أن ينعت بالتكبّر ساغ أن ينعت بالتكذّب.
فاشتطّ وانتفخ وتربّد وجهه ودرّ وريده [1] وكاد يزند [2] ، ثم تدفّق بكلام كثير ليس من مسألة أبي عاصم في شيء، حفظت منه [3] قوله:
أحدهم لا يعرف اللّغة على طرائقها ودقائقها وحقائقها من ناحية مجازها وسعتها، ولا من جهة سلامتها وصحّتها ولا يفرّق بين ما يجوز على الله وبين ما لا يجوز على الله ويقصد إلى المسائل المشكلة، والمعاني المعضلة، والأبواب الغامضة، والألفاظ المتعارضة، فيسأل عنها،
(1) الوريد: العرق الذي في صفحة العنق. ودرّ: انتفخ عند الغضب.
(2) يزند: يشتعل ويحترق، أو: يعاقب.
(3) في الأصل «منها» .