فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 656

ولكن صدق عمرو بن عبيد شيخنا وشيخ الاسلام، وشيخ «العدل والتوحيد» حين قال: لن يكون العبد مستكملا لاسم الولاية حتّى يسمع الكلمة العوراء فيجعلها دبر أذنه.

هذا مع قوله: تقويم الجاهل بما ينكر أيسر من تعريفه ما يجهل، ولولا أنّ عذري في تقويمك وتأديبك وتهذيبك وتربيتك يغمض على كثير ممن يسمع هذا الحديث لسلخت شواتك [1] ، وكسرت على رأسك دواتك، وألزمتك دكانك وأداتك [2] وأطعمتك بولك وخراتك.

اذهب فأنت طليق الجهل والقلّة، عتيق الخيبة والذلة.

وكان إذا انتهى كلامه مع خصم يقول: النظر شعاري، والجدل دثاري، والحقّ مناري، والبيان مداري، والله جاري [3] .

وقال يوما للحسين المتكلّم:

ألي تقول هذا، والجدل ردائي، والنظر حذائي، والعلم وطائي، والبلاغة غطائي، والذّهب والفضّة عطائي؟

(1) الشواة: جلدة الرأس.

(2) الأداة: الآلة.

(3) الجار: الناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت