فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 656

وقال يوما آخر لأبي صادق الطّبري:

أنت يا أبا صادق خفيف الراس، شديد الإفلاس، إذا أبصرت النّحار [1] هذيت بالوسواس، وصدّعت رؤوس الناس، بالتّمويه والإلباس [2] .

وسمعته يوما يقول لابن شاذان: يا أبا الحسن، توقّ الرسن [3] ، وانظر إلى المسنّ [4] فما أخوفني أن تسن [5] بالقبيح لا بالحسن.

فقال له: أيها الصاحب! كرم طبعك أمان لي من بوائق [6] سجعك.

وقال يوما لابن حمزة:

الجدل من قبلي، والنظر من خولي هل هضبة توفي على جبلي؟

فاحفظ نفسك، واعرف خصمك، وراجع فهمك، وجرّب بختك.

وكانت له تعسات [7] كثيرة، لكنها كانت تدفن ولا تذاع، رهبة ورغبة.

(1) النحار: القتال.

(2) الإلباس: التلبيس.

(3) الرسن: الحبل تخطم به الدابّة.

(4) المسنّ: الحجر يسن عليه.

(5) تسن: تطعن بالسنان.

(6) جمع بائقة، وهي الداهية.

(7) تعسات: عثرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت