فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 656

قال يوما: «اطّلع / عليه» ، ولا يجوز «إليه» ، والمعنى يقتضي عليه لا غير.

فقال له الضرير النحوي: فما نصنع بقوله عز وجل: { «لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى ََ إِلََهِ مُوسى ََ» } [1] ؟ فبرد.

ومن هذا الضّرب قال يوما: جنّ عليه الليل، [أي] [2] كنّه الليل، ولا يجوز غير هذا.

فقال له أبو عمران الحسنكي: هذا لعمري في الفصيح، وإياه ذكر ثعلب [3] واختاره، ولكن أين نحن من المرّار الفقعسيّ [4] ، وهو أفصح من عالم صاحب «الفصيح» ، فإنه قال:

آليت لا أخفي إذا الليل جنّني ... سنا النّار عن سار ولا متنوّر

فقال: يا أبا عمران! أنت جاهل بالعلم، ولذلك شوّه الله وجهك، ووكّل المقت والإدبار بك.

(1) سورة القصص 38. وفي كلام الضرير مغالطة لأن معنى التعبيرين مختلف باختلاف حرف الجر.

(2) تكملة للايضاح، ومكانها بياض في الأصل.

(3) انظر الفصيح (مع شرح أبي سهل الهروي) 26.

(4) المرار بن سعيد بن حبيب الفقعسي الأسدي، شاعر إسلامي كثير الشعر.

الشعراء 683680.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت