فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 656

وأنشد يوما لشاعر:

وإذا قلت لها: جودي لنا ... خرجت بالصّمت من لا ونعم

قلت: أصحابنا كذا ينشدون [1] ، ويقال فيه تصحيف.

فقال: اسلح على أصحابك.

ولو كان سأل عن وجه التّصحيف لكان أشبه بالفضل وأخلق بأخلاق الرؤساء.

وقيل له يوما: ما القرحان [2] ؟

قال: الذي لم يخرج به الجدري.

قيل: ولم قيل ذلك؟

قال: ليسخن الله به عين السائل، ويسخّم وجهه، ويسمل عينه، وليقلّ دينه، ويدقّ ظهره، ويسلّط عليه من يسدّ دبره.

واستؤذن يوما للورّاق الطرسوسي فقال: الطّرّ [3] في لحيته، والسوس في حنطته، ما أصنع بطلعته؟

(1) في الأصل: «كذى ينشدون» .

(2) رجل قرحان: لم يمسسه القرح، وهو الجدري كأنه الخالص من ذلك، ومنه الماء القراح الذي لم يخالطه شيء.

(3) الطر: القطع والقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت