فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم صار الضّبّ يأكل الجراد ويسالم العقارب [1] ، وهي «أشبه بها من الماء بالماء [2] » ؟ في حماقات كثيرة، الجهل بها أحمد من العلم بها [3] .
هذا من تشنيعه على أبي الفضل، وكان مع ذلك ربّما قال: كان واحد الدّنيا وهذا كما ترى، وهو يدخل في باب المناقضة.
والأمر الذي تشدّد فيه أعني ابن عبّاد وبلغ الحدّ الأبعد منه، وزاد على جميع النّاس فيه: باب المخاطبات، وأنّه كان يطالب أصناف النّاس بما ليس في الطّاقة ولم تجر به عادة، وكان يقول: هذا الذي به أجد طعم ولايتي، ولولا هذه اللّذة والشّهوة ما باليت أن أتقلّب في مرقّعة خلق، وثوب رثّ بال، أجوب بلاد الله، وألقى عباد الله، وآكل رزق الله.
ولقد خدع في هذا عن أموال خطيرة اختلست فتغافل عنها، إمّا عن جهل وجنون، وإمّا عن غيرهما وأفسد البيان والبلاغة على النّاس بهذا السّبب، لأنه كان يسوم كلّ من كتب إليه أن يكنّي عن
(1) الحيوان 6/ 58، 59.
(2) مثل، في مجمع الأمثال 1/ 263.
(3) إلى هنا ينتهي كلام ابن العميد.