فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 656

نفسه بالعبودية، وعنه بالمولوية، ثم يعرض في هاتين الكنايتين [1] ، وكناية الحديث والأمر والشأن، ومن الحديث عنه، أو له، أو فيه، فربّما تشاجرت كنايات وتداعت معانيها على الكاتب فلا يتخلص إلى تحقيق مراد، واستبانة وجه، وهذا الذي أقوله يعرفه الذي دفع إليه ودهي به [2] .

وقال لي ابن ثابت:

قلت له: كيف كان الخليفة يرضى بأن يقال له: أعزّه الله، وكذلك وليّ العهد، والوزير، ومن قاد الجيش وأغنى في الهبوة [3] ، ومن أمر على شطر الدنيا؟

وكان ابن الزّيات [4] يقال له يا أبا جعفر، وابن أبي دواد [5] يقال له: يا أبا عبد الله.

(1) وهو اصطلاح كوفي وفي تاج العروس (كنى) : واستعمل سيبويه «الكناية» في علامة المضمر. وفي الأصل «الكتابتين» تصحيف.

(2) انظر الإمتاع 1/ 2120حيث يتكرر هذا الحديث.

(3) الهبوة: الغبار، والمراد: الحرب التي تسبّبه.

(4) محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، وزير المعتصم والواثق والمتوكل كان مجيدا وكاتبا شاعرا وبليغا. وقتل سنة 233هـ. ترجمته في الوافي 2/ 70، مسالك الأبصار (3423أيا صوفيا صحيفة 490488) ، ذيل تجارب الأمم 3/ 82، تاريخ الطبري 3/ 1370 (ليدن) ، الأغاني 20/ 46، الفخري 213.

(5) أحمد بن أبي دواد فرج بن جرير بن مالك، أبو عبد الله القاضي المتوفى سنة 240هـ. الوفيات 1/ 3226، تاريخ بغداد 3/ 156141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت