فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال: كان النّاس في ذلك الوقت ضعاف العقول صغار الهمم، ولم تكن لهم مرائر مغارة، ولا نفوس فيها غزارة.
هكذا قال. وهذا حفظك الله كلام جاهل لا خبرة له بشيء من أمور الدّنيا والدّين، وهو مع ذلك دليل على النّذالة والسقوط.
وجرى يوما حديث المخاطبات عند القاضي أبي حامد المرورّوذيّ [1]
والتّرتيب فيها، وامتعاض النّاس من التّصارف الجاري بين أهلها، فقال: سبب هذا كلّه إحساس النّاس بنقصهم القائم بهم، الرّاكد عليهم، النّابت فيهم وطلب دفع ذلك بالتّرتيب، ونفيه بالخطاب وليس الطّريق إلى ذلك هذا، بل الطريق إليه الأخذ بأخلاق من سلف: من الحياء والكرم والدين والمروءة. انظر إلى السّلف الصّالح كيف كانوا، هل خاطبوا رسول الله صلّى الله عليه إلّا بيا رسول الله؟
وبعد فهل يخاطب ربّنا إلا بالتّاء وإلّا بالكاف؟ وهل سمعت عبدا لله قد أخلص دينه له قال: إن رأى ربّنا فعل بعبده كذا وكذا؟ وهل
(1) أحمد بن عامر بن بشر (أو بشر بن عامر) القاضي البصري المتوفى سنة 362هـ. طبقات السبكي 2/ 8382. الفهرست 301، البداية 11: 209.