فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 656

قلت: أبو حيّان.

قال: بلغني أنك تتأدّب.

قلت: تأدّب أهل الزمان.

قال: فقل لي، أبو حيّان ينصرف أولا؟

قلت: إن قبله مولانا لا ينصرف. فلما سمع هذا تنمّر وكأنّه لم يعجبه، وأقبل على واحد إلى جانبه فقال له بالفارسية سفها، على ما فسّرلي.

ثم قال لي: الزم دارنا، وانسخ لنا هذا الكتاب.

فقلت: أنا سامع مطيع.

ثم قلت في الدّار لبعض الناس مسترسلا: إنما توجّهت من العراق إلى هذا الباب، وزاحمت منتجعي هذا الرّبع، لأتخلّص من خرزة الشّؤم فإن الوراقة لم تكن ببغداد كاسدة.

فنمي إليه هذا أو بعضه، أو على غير وجهه، فزاده تنكّرا وكان الرجل خفيف الدّماغ، لا يعرف الحلم إلا بالاسم والسّؤدد لا يكون ولا يكمل ولا يتمّ إلا بعد أن ينسى جميع ما يسمع، ويتأوّل ما يكره، ويؤخذ بالأسدّ فالأسدّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت