فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 656

فقال: لو أمكنني الوصف بالنّظم كان أعجب إليّ فإني رجل شاعر، ولكن الخوف من ذلك حائل.

وقلت للتّميمي: أمّا أصحابك فقد عرفت عقائد قلوبهم في هذا الرجل. فأين أنت منه؟

فقال: أحرى [1] اعتقادي فيه أنه خنزير قد أعطي قوة أسد فهو يفترس يمنة وشآمة، وكنت أرى فيما مضى أن الشرّ مكسوب بالقصد حتّى شاهدت هذا فتحولت عن الرأي الأول، وقلت: بل الشرّ في بعض الناس لا صق بالطّبع.

وقلت لأبي سعيد الأبهري: بيّن لي أمر هذا الرجل، ففي نفسي أن أعمل كتابا في أخلاقه.

فقال لي: لقد حاولت عسيرا. أتستطيع أن تصف إبليس بجميع ما هو فيه؟

قلت: لا والله، إنما أعوذ بالله منه فقط.

قال: فعذ بالله من هذا قبل أن تعوذ بالله من إبليس فإن إبليس

(1) الكلمة غير واضحة في الأصل، وأقرب إلى رسمها: «أحرى» أو «أجدى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت