فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 656

منتاب وغاد، واطلب الغنى منك فإنه عندك أكثر منه عند من تظلمه وهو لم يظلم، وتعاقبه وهو لم يجرم.

فقال الرجل [1] : ما كرّرت العتب حتّى أكلت النّوى المحرّق [2]

في انتظار صلتك، ولا اجتررت الملام حتّى خانني صبري في توقّع جائزتك والغنيّ إذا مطل ظلم، والواجد إذا لوى أثم [3] ، والجواد إذا منع ليم.

ولعمري ما دعوتني إليك، ولا أغريتني بك بكتاب خصصتني ورتّبتني فيه، ولا سألتني تقريظك، ولا أبغيتني [4] في قصدك برسول أرسلته إلي ولكن لمّا جلست في صدر هذا الإيوان [5] بأبّهتك وعظمتك وكبريائك وجبروتك وقلت: لا يخاطبنى أحد إلا بالرياسة،

(1) في الوفيات: «قال ابن نباتة» .

(2) في الحديث: «نهى النبي صلّى الله عليه وسلم عن حرق النواة، أي إحراقها بالنار، وإنما نهى عنه إكراما للنخلة، أو لأن النوى قوت الدواجن» . وأكل النوى المحرق: كناية عن الضرورة التي أباحت فعل المنهي عنه. وانظر اللسان (حرق) .

(3) إشارة إلى حديث: «مطل الغني ظلم، وليّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته» . وهو في اللسان (عرض مطل لوى) .

(4) في الأصل: «أتعبتني» تصحيف.

(5) الإيوان: الصّفة العظيمة. وفي الأصل: «الديوان» ، وصحح بنفس الخط في الحاشيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت