فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 656

قد كنت أخفي الوشاة جهدي ... فنمّ مني به الوجيب

فهل سمعتم بمستهام ... عليه من قلبه رقيب

يعمد ما ساءني ضرارا ... ما هكذا تفعل القلوب

يقتادني للصّبا غرير ... كأنه شادن ربيب

جرى مع الدّهر في عنان ... فهو لأحكامه نسيب

فكلّ محبوبه بعيد ... وكلّ مكروهه قريب

وكيف يرجى بقاء صبّ ... ناكده الدّهر والحبيب

وكان [1] ابنه أبو الفتح أشعر منه وأحسن خطا، واستفاد بدخول بغداد شيئا فات والده.

وكان [2] لذلك يغمز على البغداديين ويتعنّتهم، وكان نزر العطاء شديد المنع لا يقبل صنفا من الناس، وإنما غرم شيئا يسيرا على العامري، لأن العامري خدعه وطلاه [3] وصبغه ودخل من باب غامض عليه وقال: لقد قصدتك من خراسان لأقرأ عليك علم الحيل وجرّ الثقيل، ومراكز الأثقال [4] ،

(1) مثله في الإمتاع 1/ 66.

(2) عاد الحديث عن أبي الفضل ابن العميد.

(3) هكذا «وطلاه» في الأصل، وكتب فوقها «وضلله» .

(4) انظر مقدمة ابن خلدون 406، وكشف الظنون 1/ 581، 582، 2/ 1652، 2046.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت