فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 656

الأصل، والأصل والفرع متشابهان، إلا أن هذا الخافي ينطق عند ذلك البادي، وذلك البادي يشهد له هذا الخافي ولهذا قالت العرب:

لكلّ إناء رشح، ولكلّ سقاء نضح، ولكلّ شجرة سوس [1] ، ولكل دوحة عيص [2] .

وكنت إذا نظرت إلى أبي الفضل تجده غضبان من غير مغضب، شنج الأنف [3] متخازر [4] الطّرف، كالح الوجه [5] ،

«كأنّما وجهه بالخل منضوح [6] »

كأنّه يعافك أن تنظر إليه، أو يتقزّز منك إذا كلّمك يتجعّد عليك قبل أن تلاطفه، ويردّك قبل أن تسأله، ويؤيسك قبل أن ترجوه، ويحرمك قبل أن تمتري معروفه، ويسفك دمك إن أكلت

(1) السوس: الأصل.

(2) العيص: أصل الشجرة.

(3) شنج الأنف: متقلص الأنف.

(4) متخازر: ناظر بمؤخر عينه يتداهى بذلك.

(5) عبوس الوجه.

(6) اقتباس من قول نهار بن توسعة:

فبدّلت بعده قردا نطيف به ... كأنما وجهه بالخل منضوح

وهو في تذكرة ابن حمدون (نسخة رئيس الكتاب 5/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت