فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 656

خبزه والويل لمن أعرب عنده، واستمّر في كلامه معه، أو تخيّر لفظة له، أو نشر أذبه.

وكان يقول لمن يراه بارع اللّفظ، خفيف الرّوح، لذيذ الحديث، خفيف اللّسان: ياقسّ بن ساعدة [1] ! هات حديثك، يا سحبان وائل [2]

مرّ في هزارك [3] ، يا سعيد بن حميد [4] ! لا تحفل بنظارتك.

كلّ هذا بهزء وسخرية وتهافت وكشر عن ناب أقلح [5] ، ومضغ للكلام، وليّ الشّفة والشّدق كأنّه ثلج جامد، أو شيء تارز [6] .

ولهذا قال ابن أبي الثّياب:

أبا الفضل لا في الجنّ أنت ولا الإنس

وطبعك طبع الموت يورد في اليبس

فهذا هذا.

وحضرت مجلسه ذات عشية في شهر رمضان مع الفقهاء والزّعيم

(1) مرت ترجمة قس بن ساعدة بن عمرو الإيادي.

(2) هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي الخطيب. سرح العيون 75، الشريشي 1/ 253.

(3) هزارك: تغريدك وتطريبك.

(4) مرت ترجمة سعيد بن حميد.

(5) القلح: صفرة تعلو الأسنان.

(6) تارز: جامد ميت، ويابس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت