فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 656

ولقد أراد أن يطيّر ابنه من رأس الجوسق [1] لأنه طلب زيادة رغيف في وظيفته.

وصبّ على هامة أبي الفضل في تلك العشيّة من نوادر العامّة، وسخافات الحشوية [2] من ضروب الكذب والصّدق ما لا يحصّل وللرازيّين جرأة على الكلام، وتخرّق [3] في النوادر ومن ذا الذي ردّ أفواه الغوغاء والأوباش؟ ولو افتدى من هذا كلّه برغيفين وقدرة لحم لكان الرّبح معه، ولكنّ «الشّقيّ بكلّ حبل يخنق [4] » .

قال الخليلي مرة: لا تنظر إلى نقاء الثوب، وحمرة الوجه، وفراهة المركب، وإلى الضّفف [5] والحشد، والخيل المسوّمة العتاق، ولكن انظر إلى عرض الرّجل كيف هو؟ وإلى الشّكر له كيف هو؟ وإلى درهمه من أين وجهه وإلى أين توجّهه؟ واجهد أن تسلّ من تحت مصلّى

(1) الجوسق: القصر والحصن.

(2) مر تفسير «الحشوية» .

(3) تخرق: توسع، وخلق للكذب.

(4) اقتباس من قول المساور بن هند:

شقيت بنو أسد بشعر مساور ... إن الشّقي بكل حبل يشنق

وهو في «التمثل والمحاضرة» للثعالبي (نسخة الفاتح 3724الورقة 34) .

(5) الضفف: الحشم. وفي الأصل: «الصفف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت