فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 656

«يستخبلوا المال يخبلوا»

فإنه كان عندنا:

«يستخولوا المال يخولوا»

ولكلّ وجه، ولكن الأنس بهذه الرواية أكثر.

وصدق عبد الملك في مناقلته [1] لحرثان [2] ، ودلّ على الكرم المنافس عليه، ونهى عن متابعة الهوى وقلّة المبالاة، وسوء النّظر في العاقبة وإن بعض الفتيان البطّالة إذا قال: «والله لأتعرضنّ لجناية أضرب عليها ألف سوط فيصحّ عند الفتيان صبري» لأعذر عند الناس ممن يتعرضّ لحرمان مختبط لمعروف، ومنع لمنتجع خير، وإساءة قرى طارق، وتكليح وجه في وجه سائل.

وما أسهل قول الإنسان: دع الشاعر فليقل ما شاء، ودع الزائر فليفر فريه [3] كيف أحبّ! ولكنّه إذا زلّ القول، وطار الحديث، وتمّت النادرة، فأين المتدارك؟ وأين المعتذر؟ وأين المتلافى؟ هيهات!

(1) المناقلة في الكلام: المحاجّة والمجادلة فيه.

(2) كذا في الأصل وصوابه: «لأمية» .

(3) الفري: الشق والإفساد، وهو يفري فريه: أي يعمل عمله، وفرى بينهم فري الأديم: قطعهم بالهجاء كما يقطع الأديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت