فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 656

العفاريت الذين تجاوزوا حدّ الغلومية [1] ، أترى ذلك لفحشاء وتهمة؟

فقال: أما سمعت قول الشاعر:

كم حربة في القوم صارت جعبة ... فاستر عليه فالحديث يطول

وإذا الفتى حامى على ذي لحية ... حبّا له فوراءه عاقول [2]

وكان قليل التّحاشي من القاذورات، وهو الذي ألصق به الرّيبة، وسوّغ فيه الغيبة، وصار الإنسان إذا ذكر مساويه لا يخاف مأثما، ولا يرتقب لائما. على أن مساويه تفوت الحصر، وتندّ عن التّحصيل.

قال ابن عبّاد لندمائه: ما أوّل قول الشاعر:

«وأن غدا للناظرين قريب [3] »

فقال الخوارزمي: أوله:

«ألم تر أن اليوم أسرع ذاهب»

وقال ابن الأعرابي: تمامها لنصيح بن منظور الفقعسي، وهو:

إذا ما خلوت الدّهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل عليّ رقيب [4]

فلا تحسبنّ الله يغفل ساعة ... ولا أنّ ما يخفى عليه يغيب [4]

(1) الغلومية: الغلومة، نسبة إلى الغلام.

(2) العاقول: الشبهة، وما ألبس من الأمر.

(3) انظر مجمع الأمثال 1/ 4947.

(4) البيتان في ديوان أبي نواس 174173، وشرح الشريشي 1/ 24. والأول في عيون الأخبار منسوبا للحجاج بن يوسف التميمى. وانظر البيان والتبيين 3/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت