فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 656

ورأيت [1] العسجديّ يقول لجريح المقل: كيف وجدت هذا الرجل؟ يعني أبا الفضل.

فقال: يابس العود، ذميم المعهود، سيء الظن بالمعبود، ومثله لا يمجد ولا يسود.

فقال له [العسجدي] [2] : أفلا ترى هذه الأبّهة والصّيت والغاشية والموكب؟

فقال: هذا وإن كان من الدّولة، فهي غير السؤدد، والسلطان غير الكرم، والجدّ غير المحمدة أين الزّوار والمنتجعون؟ وأين الآملون الشاكرون، وأين المثنون الحامدون؟ وأين الواصفون الصّادقون؟

وأين المنصرفون الرّاضون [3] ؟ / وأين دار الضّيافة والخدم المرتبون للخدمة؟ هيهات! لا تجيء بالطّقطقة والرّقرقة [4] أما تسمع الشّعر؟

(1) الخبر في «الفخري» 44، 45ونصه: «قال العسجدي لبعض أصحاب ابن العميد ذي الكفايتين» فنسب القصة الى أبي الفتح كما ترى.

(2) تكملة عن الفخري.

(3) في الفخري 45: «وأين الراضون، وأين الهبات وأين التفضلات، وأين الخلع والتشريفات، وأين الهدايا والضيافات؟ هيهات هيهات! لا تجيء الرياسة بالترهات، ولا يحصل الشرف بالخزعبلات أما سمعت قول الشاعر» الخ.

(4) الطقطقة والرقرقة: كناية عن الضجيج والمظاهر الجوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت