فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 656

أيقتلني إذا ما كنت حيا ... ويحييني إذا رمّت عظامي

وأنشد لآخر:

أصبحت جمّ بلابل الصّدر ... وأبيت منطويا على غمر [1]

إن بحت طلّ دمي وإن ... أسكت يضق بذاكم صدري [2]

وقال: هذا لصالح بن عبد القّدّوس [3] العاقل المجيد، أما سمعت قوله الآخر:

باح لساني بمضمر السّرّ ... وذاك أني أقول بالدّهر

وليس بعد الممات منقلب ... وإنما الموت بيضة العقر

وهذه أمور قبيحة من سفلة الناس، فكيف من عليتهم؟ وإذا سكت الناس عنهم في حياتهم خوفا منهم، نطقوا بعد موتهم تقربا إلى الله تعالى بالصّدق عنهم.

فلا يهيدنّك [4] ما تسمع فإن الله تعالى لا يقّيض للمحسن إلا المحسن، كما لا يلجيء المسيء إلا إلى المسيء.

(1) انظر رسالة الغفران 367.

(2) كذا في الأصل.

(3) مرت ترجمة صالح بن عبد القدوس.

(4) يهيدنك: لا يفز عنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت