فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 656

فقلت ممازحا له: أهو ظاهر لك أو ظاهر عنك أي غائب ومعنى ظاهر عنك أي مجانب لك بارز عنك. ومنه قول الهذليّ [1] :

وعيّرها الواشون أني أحبّها ... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها [2]

وفسّر البيت فقال: يقول: مالكم مجاهرين لي بالعداوة ولا تجاملونني في حال، فالذّئب أصلح منكم لأنه باللّيل أطلس أي مجاهر بالليل فقطّ، ومداج بالنهار فهو مجاهر في وقت ومداج في وقت، وأنتم مصرّون على العداوة.

وكان يحفظ فقرا كثيرة لابن المعتز [3] ، ويرويها في مجلسه في الوقت بعد الوقت، وكان يوهم من حضر أنه من اقتضابه.

منها قوله:

إن في الحكم: أن المتواضع من طلاب العلم والحكم أكثرهم حظا،

(1) هو أبو ذؤيب الهذلي.

(2) البيت في ديوان الهذليين 1/ 21من قصيدة، ومع آخر في التاج (ظهر) ، وفي اللسان 19/ 171، وثمار القلوب 235.

(3) أبو العباس عبد الله بن المعتز بن المتوكل الأمير الشاعر المطبوع المتوفى سنة 296هـ. الفهرست 169168، المنتظم 6/ 8884، تاريخ بغداد 10/ 10195، الشذرات 2/ 224221، النجوم الزاهرة 3/ 167166، الأغاني 9/ 146140، الأوراق للصولي (أشعار أولاد الخلفاء 297107) الوفيات 1/ 323، 472، فوات الوفيات 1/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت