فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يقلع عن الشرّ وإن قرع في وجهه باللّائمة، وكشط عرضه بالمذمّة وهّم هذا في الأخذ والإعطاء، والإبعاد والإدناء وكان دأب ذاك الجمع والمنع والتفلسف ليقع اليأس منه، ويتلذذ بالخيبة عليه وهذا يقول ويفعل بعض ما يقول متجلّدا، وكان ذاك لا يهمّ ولا ينوي ولا يظنّ ولا يحلم، فضلا عن القول المطمع والعمل النافع وعيب هذا أنه يذوب حتى لا يحصل لك منه شيء وكان عيب ذاك أنه يجمد حتى لا تنتفع منه بشيء.
وقلت لأبي السلم يوما، وقد خرج من دار ابن عبّاد:
كيف ترى الناس؟
فقال: رأيت الداخل ساقطا، والخارج ساخطا، وأخذ من قول شبيب [1] فإنه خرج من دار المهلّبي [2] وقال: تركت الداخل راجيا، والخارج راضيا [3] .
(1) شبيب بن شيبة من الخطباء البلغاء، ذكره الجاحظ في البيان وقال:
إن الناس كانوا يتناقلون خطبه ويحفظونها، وأورد له فقرا بليغة. البيان 1/ 318، 351.
(2) في البيان 1/ 352: «وخرج شبيب من دار الخليفة» .
(3) كلمة شبيب هذه في البيان 1/ 352، وعيون الأخبار 1/ 91.