فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 656

وكان أبو السلم من فصحاء النّاس سمعته يقول: الكسير يعثم [1]

والحسير يوثم [2] .

وقال أيضا: ما أحسن منقاد [3] هذا الطائر، بالدال.

وقال للبديهي، لما رأى تعسّفه في العربية: يا هذا! الكلام لا يواتيك قسرا ولا يطيعك كارها، تكلّم على سجية النفس، وعفو الطّباع، واطّرح البقية جانبا، وجانب التكلّف، واتّبع المعنى يتبعك اللفظ، والحظ العقل، فإنه نورك، والزم الجادّة فهي مسلكك، ولا تذلنّ فتخزى، ولا تعزنّ فتقصى، وتحكّم وأنت مبق، وخذ كأنك معط، وكسّر لهاتك بتصاريف الكلام مشققا لا متشدّقا، تبلغ إرادتك، وتملك عادتك.

قلت له: كيف كان حديث ابن العميد؟

قال: «ألذّ من السّلوى إذا ما نشورها [4] »

(1) عثم العظم المكسور: انجبر.

(2) الحسير: الدابة تعيا وتتعب، ووثمت الحجارة رجله: أدمتها.

(3) في اللسان والتاج (نقد) : المنقاد: المنقار.

(4) عجز بيت لخالد بن زهير الهذليّ ابن أخت أبي ذؤيب الهذلي، وصدره. «وقاسمها بالله جهدا لأنتم»

السلوى: العسل، ونشورها: نأخذها من موضعها. وهو في اللسان والتاج (سلا) ، ومن قصيدة في ديوان الهذليين 1/ 158، والأغاني 6/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت