فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 656

فقال: مما يوضح عندي معنى الحال أن مثلك لا يفهمه. وكان هذا الكلام بسبب تنكر له شديد.

فقلت: أنشدني الأندلسيّ أبو محمد [1] لبعض شعراء المغرب بيتا ذكر فيه أشياء زعم أنه لا حقيقة لها.

فقال: وما ذاك البيت؟

فأنشدته:

الجود والغول والعنقاء ثالثة [2]

أسماء أشياء لم تخلق ولم تكن

قال: أوفي المغاربة من له هذا النّمط؟

قلت: سألته عن هذا فقال لي: في المغرب من يقدّم نثره على نثر إبراهيم بن العبّاس الصّولي [3] ، ويقدّم نظمه على نظم أبي تمّام.

فقال: فهل روى لك غير هذا؟

قلت: نعم، أنشدني لشاعر لهم يعرف بأبي بكر محمد بن فرح في طفيلي يعرف بابن الإمام:

(1) هو عبد الله بن حمود الزبيدي. وقد تقدمت ترجمته.

(2) بحاشية الأصل بنفس الخط: «نصب ثالثة على الحال، وقال:

الرفع محال».

(3) تقدمت ترجمة الصولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت