فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تعظيم أبيه، وقال: وكان من أمانيّ الكبر لقاؤه، وإني لكثير الإعجاب بكلامه، لأني أجد فيه من العقل أكثر مما أجد فيه من اللفظ، وإني لأظن أن عقل كلّ أحد كان ممزوجا وكان عقله قراحا.
قال: ولقد قرأت له فصلا من كتاب له إلى أبي عبد الله المكي العلوي نديم عضد الدّولة يستحق أن يكتب بالذّهب، وهو: ولأن تدعى من بعيد مرّات خير من أن تقصى من قريب مرة، وليكن كلامك جوابا تتحرّز فيه، ولا تعجبنّ بتأتّي كلمة محمودة فيلجّ بك الإطناب توقّعا لمثلها فربما عثرت بما يهدم ما بنته الأولى، ثم لا تسلم من تمثّل صاحبك بقولهم: «ربّ رمية من غير رام» [1] ، وبضاعتك في النثر قليلة مزجاة، وبالعقل يزمّ اللسان ويلزم السداد.
فلا تستفزّنك طربة الكريم على ما يفيتك عقلك.
والشفاعة لا تعرضنّ لها، فإنها مخلقة للجاه وإن اضطررت إليها فلا تهجم عليها حتى تعرف وقتها، وتحصّل وزنها / فيتقدّمك من يتكلّم فيها، فإن وجدت النفس بالإجابة سمحة، وإلى الإسعاف هشّة، فأظهر
(1) مثل في مجمع الأمثال 1/ 201.