فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 656

ما في نفسك غير محقّق ولا موهم أن في الردّ عليك ما يوحشك، وفي المنع ما يقبضك وليكن انطلاق وجهك إذا دفعت عن حاجتك أكثر منه عند نجاحها على يدك، ليخفّ كلامك ولا يثقل على مستمعه منك.

أنا أقول ما أقول غير واعظ ولا مرشد فقد كمّل الله خصالك وحسّن خلالك إذ فضّلك في كلّ حالك، ولكنّي أنبّه تنبيه المشارك. واعلم أن للذّكرى موقعا ونفعا.

قلت له: وقد استحسنت له حسنا، وله أبلغ منه.

فقال: كذاك هو.

قلت: فإنه مع هذا قد أخطأ في العربية في موضع، فدللته عليه.

فقال: لله أبوك.

ولم أذكر الموضع أيّدك الله بالعلم لتكون أنت قارئه، أعني أنك تقرأ حرفا حرفا حتى تصيبه، فليس الخطأ المستدرك بالتتبّع كالمعثور عليه بالهجوم.

وكان [1] ابن عباد يروي لأبي الفضل كلاما في رقعة إليه حين

(1) نقله ياقوت في الإرشاد 2/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت