فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 656

بأن خفضت أقدار الوزارة وانقبضت [1] أطراف الإمارة وليس يفسد ما في [2] الأرض ومن عليها على ما أرى إلا بالرجوع في مثل هذا إلى الأذناب.

فلا يبخلنّ مولاي بنفسه على هذه الدّولة، فمنها جرى ماء فضله وفضل الأمين [3] من قبله، فإن كان مسموعا كلامي، وموثوقا به اهتمامي فلا يقعنّ انقباض عنّي، ولا إعراض عما سبق منّي. ومولاي محكّم بعد الإجابة إلى العمل فيما يشترطه، وغير مراجع فيما يقترحه، وهذا خطي به، وهو على وليّ النعمة حجة لا تبقى معها شبهة.

وسأتبع هذه المخاطبة بالمشافهة إما بحضوري [4] لديه، أو بتجشّمه إلى هذا العليل الذي قد ألحّ النقرس عليه والسلام.

وكان ابن عبّاد يحفظ هذه النّسخة ويرويها ويفتخر بها. وقال لي أصحابنا بالرّيّ، منهم أبو غالب الكاتب الأعرج: إن هذه المخاطبة من كلام ابن عبّاد [افتعلها[5] ]عن ابن العميد إلى نفسه تشيّعا بها، ونفاقا بذكرها.

(1) في التذكرة: «بأن خفضت فانتقصت أطراف» .

(2) فى الأصل فوق «ما في» كتبت كلمة «بقية» على أنها رواية بدل «ما في» .

(3) الأمين لقب والد الصاحب. وفي تذكرة ابن حمدون: «وفضل شيخه قبله» .

(4) فى الأصل: «وسأصل المكاتبة إما بالحضور» .

(5) تكملة عن الإرشاد.

في تذكرة ابن حمدون: «وجدت كتابا منسوبا إلى ابن العميد كتبه إلى الصاحب أبي القاسم ابن عباد، وفيه ما يشكل في قبوله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت