فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 656

وحدّثني ابن خارجة قال: كان حمد بن محمد [1] أبو الفرج الكاتب مكينا عند ركن الدّولة، وكان أبو الفضل لا يوفيه حقّه، ولا يحسب له تلك المكانة، فعاتبه حمد مرارا مصرّحا وكانيا، ثم كتب إليه رقعة طواها على أبيات، وهي [2] :

مالك موفور فما باله ... أكسبك التّيه على المعدم

ولم إذا جئت نهضنا وإن ... جئنا تطاولت ولم تتمم

وإن خرجنا لم تقل مثلما ... نقول «قدّم طرفه قدّم»

إن كنت ذا علم فمن ذا الذي ... مثل الذي تعلم لم يعلم

أو كنت في الغارب من دولة ... فلست من دونك في المنسم [3]

(1) في الصداقة 34: «وحدثنا حمد بن محمد كاتب ركن الدولة قال:

دبّ بيني وبين أبي الفضل، يعني ابن العميد، بعض المفسدين فكتب إليّ الخ».

وفي الإرشاد 5/ 157: «كان أبو الفرج الإصبهاني الكاتب صاحب كتاب الأغاني كاتبا لركن الدولة حظيا عنده، محتشما لديه، وكان يتوقع من الرئيس أبي الفضل ابن العميد أن يكرمه ويبجّله ويتوفر عليه في دخوله وخروجه، عدم منه ذلك فقال: الأبيات» .

ثم قال ياقوت: وقد روى أبو حيان في كتاب الوزيرين من تصنيفه من خبر هذه الأبيات غير هذا.

(2) الأبيات في الوفيات 2/ 77، الإرشاد 5/ 157.

(3) الغارب: أعلى مقدّم سنام البعير، وغارب كل شيء أعلاه. والمنسم:

طرف خف البعير. وفي الوفيات: «ولست في الغارب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت