فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 656

ذلك الشيء، وقد يسهو [1] عن ذلك الشيء فيلقى عليه أغفل ما يكون عنه لأنّه موجود عندها عتيد [2] قبلها، وإنما يكون هذا منها في الفينة بعد الفينة ولو لم يتذكر الإنسان شيئا جملة، لكانت نفسه الناطقة مغمورة، ولو تذكّر كلّما شاء لكان قد صفا كلّ الصّفاء، فلمّا وقف بين هاتين المنزلتين تذكّر مرة فذكر، وسها مّرة فحصر.

وطال كلامه في حديث النّفس، واتّسع في فنون منه.

فلمّا انتهى قال له أبو الفتح: عين الله عليك أيها الشّيخ! أنت كما قال الأحوص [3] :

إني إذا خفي الرجال وجدتني ... كالشّمس لا تخفى بكلّ مكان

(1) في الأصل: «يسهوا» .

(2) عتيد: حاضر.

(3) يقال إن اسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري، ويكنى أبا عاصم، شاعر أموي من شعراء المدينة. الشعراء 499، اللآلي 73، الجمحي 137، الأغاني 4/ 40، المؤتلف 47، الخزانة 1/ 231، العيني 1/ 107، 3/ 132، الإصابة 4347.

والأبيات يقولها عند ما عوقب وشهر به في المدينة، وهي في الأغاني 1/ 108، 3/ 132، والخزانة 1/ 233، وفي شرحي الحماسة للمرزوقي 222 223والتبريزي 1/ 120، والأمالي 2/ 3. والأول والثالث في الشعراء، باختلاف في ترتيبهما وفي بعض كلماتهما عما عند أبي حيان هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت