فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 656

عليه، فكيف وهو يدّعي الوعيد [1] ، ويخوّف بالتّخليد [2] ؟ لحا الله الوقاح.

وقال يوما: ما صدر قول الشاعر [3] :

«والمشرب العذب كثير الزّحام» ؟

فسكت الجماعة.

فقال: قد والله فشا النّقص، وذهب الحفظ، ومات الأدب.

فقال ابن الرّازيّ: صدره:

«يزدحم الناس على بابه»

فأقبل عليه بغيظ، وقال: ما عرفتك إلا متعجرفا جاهلا، أما كان لك بالجماعة أسوة؟

وسمعته يقول: كان أبو الفضل [4] مطبوعا على معرفة الشّعر، وكان

(1) تقدم القول في الوعد والوعيد ص 153152.

(2) المعنى أن من ارتكب كبيرة ولم يتب فحكم الله فيه أن يخلد في النار.

وهذا مذهب المعتزلة.

(3) القصة في الإرشاد 2/ 301300، ونسب البيت في محاضرات الراغب 1/ 242لبشار (؟) ، وورد غفلا في المختار من شعر بشار 95، وعيون الأخبار 1/ 90، ومحاضرات الراغب 1/ 256، وديوان المعاني 2/ 244.

(4) يعني أبا الفضل ابن العميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت