فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 656

فرفع إليه إنشادي، فأخذني وأوعدني، وقال [لي] : انج بنفسك فإني إن رأيتك بعد هذا أولغت [1] الكلاب دمك.

وكنت قاعدا على باب هذا منذ أيام فأنشدت البيتين على سهو، فرفع إليه الحديث، فدعاني ووهب لي دريهمات وخريقات، وقال:

لا تتمنّ انتقال دولتنا بعد هذا.

وأبو السلم هذا من أغزر الناس في الشعر، يحفظ الطّمّ والرّمّ [2] ، وكان طيّب الإنشاد، رخيم النغمة. أنشدني لابن حسان [3] :

إن الجديدين في طول اختلافهما ... لا يفسدان ولكن يفسد النّاس

لا تطمعا طمعا يدني إلى طبع [4] ... إن المطامع فقر والغنى الياس

للناس مال ولي مالان ما لهما، ... إذا تحارس أهل المال، حرّاس

مالي الرّضا بالذي أصبحت أملكه ... ومالي اليأس مما يملك الناس

(1) أو لغت: سقيت.

(2) كناية عن كثرة المحفوظ.

(3) الأبيات باختلاف في الرواية في الإرشاد غير منسوبة، والأول منها في ديوان المعاني 2/ 200منسوبا لبعض الجعفريين، وهو في ديوان الخنساء 155 (بيروت 1896م) ، والشريشي 2/ 256253. وانظر شرح شواهد المغني لعبد القادر البغدادي 117ب (نسخة خاصة) ، وخزانة الأدب 1/ 209.

(4) الطبع: الدنس والعيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت