فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 656

اكتب لهم إلى البلدان. وانظر من كان منهم محتملا [1] فارم به إلى الأطراف وأجنحة الثّغور، ومن قلّ ما له ورثّ حاله، وقعد به العدم عن الحركة الشاسعة فلا تجاوز به الموصل والبصرة، وفرّق فيهم ألف درهم، وعجّل سراحهم الأول فالأول.

ثم قال لي الخليلي: حصّل الآن زمانك من زمان المأمون حين قال هذا القول، وميّز هذا التمييز، وداوني بهذا الدّواء. والله إن هذا لعجب! حصلنا في حديث ابن العميد على أن يقال: جمشك [2] عميديّ، وفي حديث ابن عبّاد على أن يقال: هذا ركاب صاحبيّ إني لأجد في صدري غليلا لا يبرده شيء، من ذهاب الكرم وفقد الكرام وقلّة المبالي بذلك.

قلت للخليلي أيضا: ومع هذا كلّه أين ابن عبّاد من ابن العميد؟

فقد خبرت ذلك بملازمتك، وعرفت هذا بتعرّضك.

فقال: أمّا ذاك فكان لا يعطيك، ولكنّه كان لا يطمعك.

(1) محتملا: قادرا.

(2) جمشك: حذاء، (فارسية) . وانظر:

وكأنه نوع من الأحذية كان مشتهرا بالنسبة إلى ابن العميد. وكذا القول فيما نرى في «ركاب صاحبي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت