فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 656

وفيما كفى فيه كذا وكذا، وفيما تكلّف من تقديم أهل العلم واختصاص أرباب الأدب كذا وكذا، ووصل أبا سعيد السّيرافي بكذا وكذا، ووهب لأبي سليمان المنطقي كذا وكذا فيزوي [1] وجهه ويتكرّه حديثه، وينجذب إلى شيء آخر ليس مما شرع فيه، ولا مما حرّك له.

ثم يقول: أعلم أنك إنما انتجعته من العراق، فاقرأ عليّ رسالتك التي توسّلت إليه بها، وأسهبت مقرظا له فيها، فأتمانع فيأمر ويشدد، فأقرؤها فيتّقد ويذهل.

وأنا أكتبها [2] لك هاهنا لتكون زيادة في الفائدة.

بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم هيّء لي من أمري رشدا، ووفّقني لمرضاتك أبدا، ولا تجعل الحرمان عليّ رصدا [3] .

أقول وخير القول ما انعقد بالصّواب، وخير الصواب ما تضمّن الصدق، وخير الصّدق ما جلب النّفع، وخير النفع ما تعلق بالمزيد، وخير المزيد ما بدا عن شكر، وخير الشكر ما بدا عن إخلاص،

(1) زوى وجهه: صرفه وأعرض عن المتحدث إليه. وفي الارشاد:

«فينزوى» ، كأنها أنسب.

(2) في الأصل: «أكتبه» .

(3) رصدا: رقيبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت