فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 656

فقلت: وكيف لا يكون كما يوصف وأنا أقطف من ثمار رسائله، وأستقي من قليب [1] علمه، وأشيم بارقة أدبه [2] ، وأرد ساحل بحره، وأستوكف قطر مزنه؟

فيقول: كذبت وفجرت لا أمّ لك! ومن أين في كلامي الكدية [3] والشحذ والضّرع والاسترحام؟ كلامي في السماء، وكلامك في السماد.

هذا أيدك الله وإن كان دليلا على سوء جدّي، فإنه دليل أيضا على انحلاله وتخرّقه وتسرعه ولؤمه. انظر كيف [4] يستحيل معي عن مذهبه الذي هو عرقه النّابض وسوسه الثابت وديدنه المألوف.

وهلّا [5] أجراني مجرى التّاجر المصري والشاذياشي وفلان وفلان؟

أو ما ذنبي إذا قال لي: هل وصلت إلى ابن العميد أبي الفتح ببغداذ؟

فأقول: نعم رأيته وحضرت مجلسه وشاهدت ما جرى له، وكان من حديثه فيما مدح به كذا وكذا، [وفيما تقدّم منه كذا وكذا] [6] ،

(1) القليب: البئر.

(2) شام البرق: نظر أين يمطر، والبارقة: السحابة ذات البرق.

(3) الكدية: الإلحاح في المسألة.

(4) في الأصل: «والطرائف» ، تصحيف.

(5) في الأصل: «وهذا» ، تصحيف.

(6) عن الإرشاد لياقوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت