فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 656

حدثني القاضي أبو الحسن الجرّاحي قال: لحقتني مرة علة صعبة فمن طريف ما مرّ على رأسي فيها أنه دخل عليّ في جملة من عادني شيخ الشّونيزية [1] ودوّارة الحمار والتوثة وفقيهها أبو الجعد الأنباري، وكان من أصحاب البربهاريّ [2] ، فقال أول ما قعد: يقع لي فيما لا يقع إلا لغيري أو لمثلي فيمن كان كأنه مني أو كأنه كان على سنيّ أو كان معروفا بما لا يعرف به إلّا [ي] أني [أرى] أنك لا تحتمي إلا حمية فوق ما يجب، ودون ما لا يجب، وبين فوق ما لا يجب وبين دون ما لا يجب فرق، الله يعلم أنّه لا يعلمه أحد ممن يعلم أو لا يعلم.

الطبّ كلّه أن تحتمي حمية بين حميتين حمية كلا حمية، ولا حمية

(1) مقبرة بالجانب الغربي من بغداد تضم رفات جمع من أعلام المسلمين، معجم البلدان (شونيزية) .

(2) المعروف بالبربهاري عدة من العلماء، منهم:

محمد بن أبي الحسن بن كوثر البربهاري أبو بحر المتوفى سنة 362هـ.

عقد الجمان للعيني سنة 362، أنساب السمعاني 71، البداية والنهاية 11/ 275.

وأبو محمد الحسن بن علي الفقيه الحنبلي الواعظ المتوفى سنة 329هـ.

البداية والنهاية 11/ 201.

وأبو بكر محمد بن موسى بن سهل العطار البربهاري المتوفى سنة 319هـ.

أنساب السمعاني 71. فلا أدري من قصد منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت