فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 656

قال: قد قلت، وليس لي سواه، أقول [1] : هذا الرّجل هو الملك، والمدبّر، والمال كلّه ماله، والبلاد بلاده، والجند جنده، والكلّ عليه والمهنأ له [2] ، والاسم والجلالة عنده، وليس هاهنا إرث قد زوي عنه، ولا مال استؤثر به دونه، والنّادرة لا وجه لها في أمر الجدّ [3]

وفيما لا يتعلّق [4] باللّعب.

أمّا خراسان فكانت منذ عشرين سنة تطالبنا بالمال، وتهدّدنا بالمسير والحرب، ونحن مرة نسالم ومرة نحارب. ونحن في خلال ذلك نفرق المال بعد المال على وجوه مختلفة، واحسب أن ركن الدولة حيّ باق، هل كان له إلّا أن يدبّر بماله ورجاله ودخره وكنزه. أفليس هذا الحكم لازما لمن قام مقامه، وجلس مجلسه، وألقي إليه زمام الملك، وأصدر عنه كل رأي، وأورد عليه كلّ دقيق وجليل؟ وهل علينا إلا الخدمة والنّصرة والمناصحة بكل ما سهل وصعب كما كان ذلك عليه بالأمس من جهة الماضي؟

(1) في الارشاد: «وليس لي قول سواه، هذا» .

(2) الكلّ: الثقل. والمهنأ: ما أتاك بلا مشقة. وفي الارشاد «الكلّ له» .

(3) عن الارشاد، وفي الأصل: «في المجد» .

(4) في الارشاد: «لا تعلق له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت