فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 656

فقال الأمير: [1] إن الخطب في هذا أراه يطول، والكلام يتردّد، والمناظرة تربو، والحجّة تقف، والفرصة تفوت، والعدوّ [2] يستمكن وأرى في الوقت أن نذكر وجها للمال حتّى نحتج [به] [3] ثم نستمدّ في الباقي منه، ونرضي الجند في الحال، ونتحزّم في الأمر، ونظهر المرارة والشّكيمة بالاهتمام والاستعداد، حتى يطير العين [4] إلى خراسان بجدّنا واجتهادنا، وحزمنا واعتمادنا، فيكون في ذلك تكسير [5] لقلوبهم وحسم [6] لأطماعهم، وباعث [6] على تجديد القول في الصّلح، وإعادة الكلام في المواعيد، وردّ الحال إلى العادة المعروفة، فقال: أسأل الله بركة هذا الأمر، فقد نشبت منه رائحة منكرة وما أعرف للمال وجها.

أما أنا فقد خرجت من جميع ما كان عندي مرة بما خدمت به الماضي تبرعا حدثان موت أبي، ومرة بما طالبني به سرا، وأوعدني بالعزل والاستخفاف من أجله، ومرّة بما غرمت في المسير إلى العراق في نصرة الدّولة.

(1) في الارشاد: «فقال مؤيد الدولة» .

(2) في الأصل: «والعدم» ، وكأن الوجه ما أثبتاه.

(3) عن الارشاد.

(4) في الارشاد: «الخبر» .

(5) فى الأصل: «في ذلك مكسر» .

(6) في الأصل: «وحما وباعثا» ، وفي الارشاد: وحسما وباعثا».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت