فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 656

وهذه وجوه استنفذت قلّي وكثري، وأتت على ظاهري وباطني، وقد غرمت إلى هذه الغاية ما إن ذكرته كنت كالممتنّ على أولياء نعمتي، وإن سكت كنت كالمتّهم عند من يتوقّع عثرتي. وهذا هذا.

وأما أحوال [1] النّواحي فأحسن حالنا فيها أنّا نزجيها [2] إلى الأولياء في نواحيها مع النّفقة الواسعة في الوظائف والمهّمات التي ننويها.

وأما العامّة فلا أجوج الله إليها، ولا كانت دولة لا تثب إلا بها وبأوساخ أموالها.

فقال الأمير، وكان ملقّنا [3] : هذا ابن كامة، وهو صاحب الذخائر والكنوز والجبال والحصون، وبيده بلاد، قد جمع هذا كلّه من نعمتنا [4] وفي مملكتنا وأيامنا وبدولتنا، وهو جامّ ما شيك [5] ، ومختوم ما فضّ مذ كان.

ما تقول فيه؟

(1) في الارشاد: «أموال» .

(2) في الأصل: «نرحيها» .

(3) يعني كان موحى إليه بهذا الكلام.

(4) في الارشاد: «في دولتنا» .

(5) جام: مستريح سليم المال، وشيك: أصيب بشوكة، والمعنى أنّ ماله سليم لم يمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت