فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 656

الدولة [1] ] وهو يفتل الحبل ويبرم، ويؤخّر مرّة ويقدّم أخرى، ويهاب مرة ويقدم وكان الحديث قد بيّت بليل [2] ، واهتمّ به قبل وقته بزمان.

قال علي بن كامة: فما الرأي الآن.

قال: لا أرى أمثل من طاعة الملك في القبض عليه، وقد كنّا على ذلك قادرين، ولكن كرهنا أن يظنّ [بنا] أنّا هجمنا على نصيحنا [3] وكافينا، وعلى ربيب نعمتنا، وناشيء دولتنا فمهّدنا عندك العذر، وأوضحنا لك الأمر.

قال: فأنا أكفيكموه. ثم كان ما كان [4] .

قال الخليلي: وكلّ هذا جرّه عليه الاستبداد بالرأي، والغرارة والتّواني وقلّة التّجربة، والرّكون إلى وصيّه الميت، وسوء النّظر في العواقب، ومجانبة الحزم والرأي الثاقب وكان أمر الله مفعولا.

ورأيت الخليليّ، والهرويّ، والشاعر المغربيّ، وجماعة من خلطاء

(1) ما بين الحاصرتين عن الارشاد.

(2) في الارشاد 5/ 357تفصيل لقضية التآمر على أبي الفتح ابن العميد.

(3) في الإرشاد «ناصحنا» .

(4) في الإرشاد «ثم قبض عليه وكان منه ما كان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت