فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 656

قال عليّ: فإني لا أعرف الخطّ، ولكن كاتبي يعرف، فإن أذنت حضر.

قال: فليحضر. فجاء الخثعميّ الكاتب، وشهد أن الخطّ خطّه، فحال ابن كامة عن سجيته، وخرج من مسكه [1] ، وقال: ما ظننت أن هذا الفتى بعد الأيمان التي بيننا يستجيز هذا.

قال الأمير: أيها الرجل! إنما أطلعك الملك على نية هذا الغلام فيك، لتعرف فساد ضميره لك، وما هو عليه من هنات أخر، وآفات هي أكثر من هذا وأكبر وقد حرّك خراسان علينا، وكاتب صاحب جرجان، وألقى إلى أخينا بهمذان، يعنى فخر الدّولة، أخبارنا، وهو عين هاهنا لبختيار [2] وقد اعتقد أنه يعمل في تخليص [3] هذه البلاد له، ويكون وزيرا بالعراق، وقد ذاق ببغداد ما لا يخرج من ضرسه إلا بنزع نفسه.

وكان المجوسيّ أبو نصر [4] قد قدم [من عند الملك عضد

(1) المسك، بالضم العقل يرجع إليه الرجل عند الغضب.

(2) انظر الإرشاد 5/ 355، 374.

(3) في الإرشاد «تحصيل» .

(4) هو أبو نصر خوشاده المجوسي، من ثقات رجال عضد الدولة، وقد أرسله إلى أخيه مؤيد الدولة للقبض على أبي الفتح ابن العميد بعد أن يوافق ابن كامة على أمره، ليؤمن ناحية العسكر. الارشاد 5/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت