""""""صفحة رقم 55""""""
ثم أرسل نوروز تاج الدين ابن الزهري وعبد الملك ابن الشيخ أبي بكر الموصلي وجماعة إلى شيخ في طلب الصلح فلقوه في بحيرة قدس ، فأعاد الجواب بالإذعان إلى الصلح ، واعتذر لما طلب نوروز منه أن يشفع له إلى السلطان بأن يعطيه نيابة حلب بأن الأمر فات ، ووصلت عساكر السلطان إلى غزة وشاع في دمشق أن شيخ يريد التوجه إلى دمشق ، فاستعد له نوروز وبرز إلى سطح المزة ، وفي غضون ذلك وصل بكتمر جلق من ناحية طرابلس منهزما ، أوقع به شاهين الدويدار الشيخي ، فأرسله نوروز إلى جهة شيخ مع عسكر فلم ينل طائلا .
وفيها كملت عمارة قلعة دمشق وكان ابتداؤها في العام الماضي ، وصرف على عمارتها مال كثير جدا ، وظلم بسببه أكثر الخلق من الشاميين وغيرهم وعاد رسل نوروز إليه بأمر شيخ كما تقدم وبأنه وصلت إليه خلعة النيابة من السلطان ، وكان خروج الجاليش من القاهرة وأنه لا يقاتل نوروز ولا يواقعه بل ينتظر مجيء السلطان ، فلما تحقق نوروز ذلك خذله بعض أصحابه منهم قجقار و قمش وتوجهوا إلى شيخ ، فرحل